الشهيد الثاني

488

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

على الفعل مطلقاً ، كقوله تعالى : * ( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ ) * ( 1 ) * ( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ ) * ( 2 ) . وللأصحاب أن يحملوا الروايات الدالَّة على الامتداد إلى الفجر على التقيّة لإطباق الفقهاء الأربعة عليه وإن اختلفوا في كونه آخر وقت الاختيار أو الاضطرار . وهو محمل حسن في الخبرين المتعارضين إذا أمكن حمل أحدهما عليها ، كما ورد به النصّ عنهم « ، ويبقى التعارض بين الثّلْث والنصف ، فيحمل الأوّل على وقت الفضيلة ، والثاني على الإجزاء لاختصاصهما بنا ، واللَّه أعلم . ( وأوّل ) وقت صلاة ( الصبح إذا طلع الفجر الثاني المعترض ) ويسمّى الصادق لأنّه صدقك عن الصبح ، ويسمّى الأوّل الكاذب لأنّه ينمحي بعد ظهوره ويزول ضوؤه . وسمّي الصبح من قولهم : رجل أصبح : إذا جمع بين بياض وحمرة . والصادق هو المستطير المنتشر الذي لا يزال يزداد ، بخلاف الأوّل . قال النبيّ : « لا يغرّنّكم الفجر المستطيل ، كُلوا واشربوا حتى يطلع الفجر المستطير » ( 3 ) . ( وآخره طلوع الشمس ) على الأُفق على أشهر القولين لقول الباقر عليه السلام في خبر زرارة : « وقت الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » ( 4 ) . وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى أنّ آخره للمختار طلوع الحمرة ، وللمضطرّ طلوع الشمس ( 5 ) استناداً إلى أحاديث كثيرة حَمْلُها على وقت الفضيلة أظهر لعدم إشعارها بالمنع من التأخير . ( و ) أوّل ( وقت نافلة الظهر ) وهي صلاة الأوّابين ( إذا زالت الشمس ) . وفي آخره أقوال منشؤها اختلاف الروايات ظاهراً . والمشهور منها فتوًى وروايةً : امتدادها ( إلى أن يزيد الفيء ) الحاصل للشخص بعد الزوال زيادة على ما بقي من الظلّ عند الزوال مقدار ( قدمين ) أي سُبْعي الشخص فإنّ

--> ( 1 ) النساء ( 4 ) : 103 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 200 . ( 3 ) أورده الشهيد في الذكرى 2 : 349 . ( 4 ) التهذيب 2 : 36 / 114 الاستبصار 1 : 275 / 998 . ( 5 ) المبسوط 1 : 75 الخلاف 1 : 267 ، المسألة 10 .